الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
101
شرح الرسائل
عند الشبهة ) فتكون بيانا عاما للحرمة المحتملة . ( والأدلّة المذكورة « آيات وعقل وأكثر السنّة وبعض تقريرات الاجماع » لا ينفي هذا المطلب ) لأنّها مشروطة بعدم البيان فلا تنافي وجود البيان ووجوب التوقّف ( فتلك الأدلّة ) بالنسبة إلى أخبار التوقّف ( من قبيل الأصل بالنسبة إلى الدليل ) فكما أنّه إذا جاء دليل على الحكم الواقعي كقول الإمام - عليه السلام - بالفرض يحرم التتن ذهب أصل البراءة لارتفاع موضوعه وهو الشك ، كذلك أخبار التوقّف لو تمت دلالته على الحكم الظاهري ذهبت تلك الأدلّة لارتفاع موضوعها وهو عدم البيان ( فلا معنى لأخذ الترجيح بينهما ) لعدم تعارضهما ، هذا حال الأكثر . ( وما يبقى من السنّة من قبيل قوله - عليه السلام - كل شيء مطلق ) وقد مرّ أنّه يدل على البراءة وينفي وجوب الاحتياط فيعارض أدلّة الاحتياط لو تمت ، لكنّه خبر واحد ( لا تكافؤ أخبار التوقّف لكونها أكثر وأصح سندا ، وأمّا قوّة الدلالة في أخبار البراءة فلم يعلم ) إذ علمت أنّ أخبار التوقّف واردة عليها ( و ) اعتضادها بالكتاب والعقل مسلّم إلّا أنّه ( ظاهر أنّ الكتاب والعقل لا ينافي وجوب التوقّف ) بعد وجود البيان ( وأمّا ما ذكره ) المجيب ( من الرجوع إلى التخيير على تقدير التكافؤ ) ففيه أمّا أوّلا : ( فيمكن للخصم منع التكافؤ ) بل أخبار التوقّف راجح ( لأنّ أخبار الاحتياط مخالفة للعامة لاتفاقهم « عامة » كما قيل على البراءة ) ومخالفة العامة من المرجحات ( و ) ثانيا : ( منع التخيير مع ) فرض ( التكافؤ ، لأنّ الحكم ) عند بعض ( في تعارض النصّين ) الأخذ بما وافق ( الاحتياط مع ) أي وثالثا : ( أنّ التخيير لا يضره « خصم » « اخباري » لأنّه يختار أدلّة وجوب الاحتراز عن الشبهات ) . والجواب العاشر قوله ( ومنها : أنّ أخبار البراءة أخص لاختصاصها بمجهول الحلية والحرمة ) أي مختصة بالشبهة التحريمية ( وأخبار التوقّف تشمل كل شبهة ) تحريمية كانت أو وجوبية أو اعتقادية ( فتخصّص ) أخبار التوقّف